الشيخ محمد الصادقي الطهراني

297

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

تحرم الجمع بين الأختين بعدما تحرم الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت والأمهات من الرضاعة وأمهات النساء والربائب من المدخول بهن من النساء وحلائل الأبناء - : والثانية تحلل ما ملكت الايمان بعدما تحرم المحصنات من النساء « 1 » . فهل يشك الخليفة أم يفتى بالحلية فيما عدا الأختين مما ملكت الايمان - كما يشك أو يفتى فيما ملكت الايمان : ان تحل الأمهات والبنات والأخوات و . . إذا كن مما ملكتهن ايمان الأولاد والآباء والاخوة - كل ذلك سنادا إلى آية ملك اليمين ؟ أو انه يختص الحلية من بين هؤلاء بالأختين ؟ . . فأفقه بالخليفة وأسعد بالأمة الاسلامية إذ يرأسها هكذا خليفة ! . ان قوله تعالى : « الا ما ملكت ايمانكم » لم يكن ليخصص تحريم الجمع بين الأختين في آيتها كما لا يخصص التحريم في سائر المحارم لاختلاف الموردين في التحريم والتحليل : فآية التحريم تحرم كل المحارم نسبيا وسببيا ، ورضاعيا ولا تستثني ، والآية الثانية التي هي تلو الأولى ومن تتمتها - تعطي ضابطة عامة لتحريم غير من ذكرن من النساء في عداد المحرمات « والمحصنات من النساء » اي من غير من ذكرن من المحارم في الأولى . تعني من المحصنات الطاهرات الزكيات غير الزانيات ولا متخذات اخذان ، لا الحرائر كما في بعض الآيات لمكان استثناء ما ملكت الايمان فهن معنيات بين المحصنات ، ولا ذوات الأزواج كما في آيات أخرى ، لضرورة حرمتهن اطلاقا دون اختصاص بالحرائر . إذا فالمحصنات هنا الطاهرات غير المزوجات ، فلا يحللن الا بسبب شرعي نم زواج أو ملك يمين ، أشارت إلى الثانية بقوله : الا ما ملكت ايمانكم ، والى الأولى : « وأحل لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ان اللَّه

--> ( 1 ) ) . الآية 23 و 24 من سورة النساء